من تقاليد وعادات أهالي قرية كامبونج ناجا حاجات ساسيه

hajat sasih hajat sasih2

من تقاليد وعادات أهالي قرية كامبونج ناجا “حاجات ساسيه

بقلم: ديندين توفيق هدايات

Tradisi Hajat Sasih di Kampung Naga

Oleh: Denden Taupik Hidayat, SS., Lc.

هناك ثلاثة أشياء يتمسك ويهتم بها أهالي قرية كامبونج ناجا “Kampung Naga” بتاسيك مالايا وهي الولاية والوصية والعاقبة. فتقليد “حاجات ساسيه” تعبير عن الشكر لله يقوم بها جميع مواطني سا-ناجا “Sa-Naga” سواء من يستقرون في داخل قرية كامبونج ناجا أو في خارجها.

تقع قرية كامبونج ناجا بجانب شارع جاروت-تاسيك مالايا، وبالتحديد في منطقة نيجلاساري Neglasari. والمسافة بين هذه القرية ومدينة تاسيك مالايا حوالي 30 كم بينما المسافة بينها ومدينة جاروت 26 كم تقريبا. ويستغرق السفر من جاكرتا إلى كامبونج ناجا 3 ساعات و 35 دقيقة تقريبا من طريق برسم مرور تشيبو لارانج Cipularang بينما السفر من طريق بوجور يستغرق 4 ساعات و54 دقيقة تقريبا. وفي جنوبها، مزارع خضراء واسعة. وفي شمالها وشرقها يجري ماء صاف بنهر تشيوولانج Ciwulan .

تقام احتفالات “حاجات ساسيه” ست مرات في السنة حسب المناسبات في الإسلام مثلا في مناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وأول محرم باعتباره أول شهر في السنة الهجرية وعيد الأضحى وعيد الفطر ونصف شعبان وجمادى الآخر. والغرض من إقامة الاحتفالات في تلك الأيام هو مناسبة الأحكام العرفية بقرية كامبونج ناجا مع تعاليم الإسلام.

والجذاب في هذا التقليد هو أنه يقتصر على الرجال وهم يلبوسون الزي الخاص من الثياب والأزر البيضاء. أما النساء فيجتمعن في المطبخ لإعداد شتى الأطعمة لا سيما الأرز الأصفر سواء كان من نوع سيسيحان sisihan (يطلق على الأرز الذي تعده النساء المستقرات في خارج القرية) أو من نوع بوبوكوح bobokoh (يطلق على الأرز الذي تعده النساء المستقرات في داخل القرية). ويقدمن هذه الأطعمة عند الانتهاء من الاحتفال.

والمراسيم التي تقام خلال الاحتفالات هي زيارة مقبرة أييانج سنجا بارنا وتنظيفه، والغسل والوضوء في نهر تشيوولان، وتنيظيف بومي آجينج Bumi Ageung (البيت الكبير) وإصلاح السور حوله. فأول ما يقوم به المشاركون في المراسيم هو الغسل والوضوء في نهر تشيوولانج. ثم يلبسون الملابس الخاصة وهي الثوب والإزار وغطاء الرأس الأبيض ثم يذهبون إلى المسجد. وقبل الدخول إلى المسجد يغسلون أرجلهم ويخفضون رؤوسهم ويرفعون أيديهم احتراما، حاملين المكنسة المصنوعة من عيدان أوراق شجر جوز الهند التي تم إعدادها فيه ثم يجلسون وهم ممسكون به (كل واحد واحد منهم).

وبالنسبة لـ كونتشين kuncen و ليبي lebe وبوندوه punduh (أمناء القرية)، هم لا يشتركون في الاجتماع مع الآخرين بالمسجد بل يذهبون متجهين إلى بومي آجينج معدين لامارين lamareun و باكورويوكان pakuruyukan. يحملونهما عندما يذهبون مع الآخرين إلى مقبرة أييانج سينجا بارنا التي تقع في الغابة.

وحمل ليبي لامارين وحمل بوندوه باكورويوكان ذاهبين وراء كونتشين إلى المقبرة. ثم يتبعهم الجماعة من الرجال الذين يخروجون من المسجد واحدا فواحدا. يمشون منظمين مطمئنين حاملين المكنسة من عيدان أوراق شجرة جوز الهند. ثم يخفضون رؤوسهم عندما يصلون إلى بوابة مقبرة.

ولا يسمح للعامة الدخول إلى إلا كونتشين. وبعدها، يسمح كونتشين المشاركين بتنظيف المقبرة جماعة. وبعد الفراغ منه، يجلسون حول المقبرة لقراءة الأدعية والاستماع إلى قراءة القرآن التي يتلوها ليبي.

وبعد الانتهاء، يصافح كونتشين الناس. وبعد الانتهاء من المصافحة، يخرجون من المقبرة ويجمعون المكانس لحفظها مع باكورويوكان في بارا para (جزء فارغ من سقف البيت) بينما يحفظون لامارين في بومي آجينج.

ثم يستمر البرنامج في المسجد يجتمع فيه المشاركون من الرجال. ثم تأتي النساء حاملات الرز الأصفر وواحدة منهن التي تسمى بـباتونجون patunggon تأتي إلى كونتشين بالإبريق الذي فيه ماء يستعمله كونتشين للمضمضة قبيل إحراق البخور. ثم يخرجن من المسجد ويقرأ كونتشين شيئا من الإيجاب والقبول افتتاحا للبرنامج. ثم يقوم ليبي من بعده بالمضمضة كما فعله كونتشين ويقرأ الدعاء. إيذانا بانتهاء البرامج “حاجات ساسيه” قراءة سورة الفاتحة وهنا يسمع بصوت مرتفع لفظ آمين جماعة. ثم يحين وقت تناول الطعام في المسجد جماعة بينما بعضهم يحملونه إلى بيوتهم حتى يتناولونه مع أسرهم. (ديندين)