دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة: وسيلة لتقوية التضامن الإسلامي العالمي

دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة: وسيلة لتقوية التضامن الإسلامي العالمي

بقلم: ديندين توفيق هدايات

Olimpiade Solidaritas Muslim III: Sarana Memperkuat Solidaritas Umat Islam Se-Dunia

Oleh: Denden Taupik Hidayat, SS., Lc.

olimpidae

تعتبر دورة ألعاب التضامن الإسلامي حدثا رياضيا يشارك فيه الرياضيون من شتى البلدان الأعضاء في رابطة العالم الإسلامي والتي تقام كل أربع سنوات. وقد أقيمت دورة ألعاب التضامن الإسلامي ثلاث مرات التي الأولى أقيمت في الممكلة العربية السعودية سنة 2005 وحصلت المملكة على أكثر الميداليات التي تبلغ 59 ميدالية وهي 23 ميدالية ذهبية و17 فضية و19 برونزية. وتليها مصر التي نالت 42 ميدالية وهي 14 ميدالية ذهبية و15 فضية و13 برونزية. وجاءت كازاخستان في المرتبة الثالثة حيث حصلت على 27 ميدالية وهي 13 ميدالية ذهبية و8 فضيات و6 برونزيات.

وأما دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثانية فقد كان من المخطط أن تقام في إيران سنة 2010. ولكنها فشلت بسبب خلاف بين الدول العربية وإيران حول إطلاق اسم الخليج الفارسي على ما هو معلوم من الخليج العربي في شعار دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثانية. واستمر هذا الخلاف وصار مصدرا للخلاف بين الدول العربية وإيران عدة سنوات.

وبفضل الله، أقيمت دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة في إندونيسيا هذه السنة واستضافتها محافظة بالمبانج، سومطرة الجنوبية. عقدت في الفترة ما بين 22 سبتمبر إلى أول أكتوبر 2013 حيث حاول الرياضيون ذكورا وإناثا الحصول على الخبرة والتجربة إضافيتين من خلال منافستهم مع بقية المشاركين وفي الوقت نفسه الفوز بالميداليات. وكان من المقرر أن تقام دورة ألعاب التضامن الاسلامي الثالثة بمدينة بكان بارو، رياو(6-17 يونيو)ثم تقرر تحويلها إلى بالمبانج خلال شهر سبتمبر.

افتتح فخامة الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة في ملاعب سري ويجايا بمجمع رياضي جاكابارينج بحضور رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي فخامة الأمير نواف بن فيصل ومعالي وزير الرياضة والشباب الإندونيسي راي سوريو ومحافظ سومطرة الجنوبية أليك نور دين وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إندونيسيا مصطفى المبارك وسفراء الدول وممثلي اللجان الأولمبية والهيئات المشاركة وأعضاء اللجنة المنظمة مع 16000 مشارك تقريبا. وسبق حفل الافتتاح الذي احتضنه ملعب سري ويجايا في بالمبانج عروضا لفنون مختلفة وفنية من التراث الإندونيسي ومسيرات منظمة لبعض فرق الفنون الإندونيسية في القرية الرياضية.

اشتركت 44 دولة بإرسال الرياضيين الذين بلغ عددهم 1400 رياضي ورياضية يتنافسون في 13 نوعا من الألعاب وهي: السباحة والجيدو والمصارعة والملاكمة والجمباز وألعاب القوى وكرة الريشة وكاراتي دو وتايكواندو والتنس ورفع الاثقال والكونفو ووشو وكرة القدم. وتلك البلدان هي: الجزائر وأذربيجان وبروناي دار السلام وفاسو ومصر وغيانا وإندونيسيا وإيران والعراق والكويت وليبيا وجزر المالديف والمغرب وماليزيا وعمان وباكستان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وطاجيكستان وتركمانستان وتركيا والإمارات العربية المتحدة وأوغندا واليمن وغينيا وموريتانيا وغامبيا ونيجيريا والأردن وتوغو وساحل العاج والسنغال والكاميرون وموزمبيق ولبنان وتونس والصومال والبحرين وجيبوتي وبنغلاديش وتشاد. وجدير بالذكر أن إندونيسيا شاركت بـ345 رياضيا (146 ذكورا و87 إناثا) يمثلون 13 فرعا من الألعاب الرياضية.

وقامت اللجنة التفيذية لدورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة بإعداد 1530 ميدالية، منها للفائزين من الرياضيين 1254 ميدالية. والباقي 276 ميدالية احتياطية. وقد حصل إندونيسيا باعتبارها على 36 ميدالية ذهبية و35 فضية و34 برونزية.

وتعد ألعاب التضامن الإسلامي من الوسائل التي تم بها تجديد العهد مع القيم والمبادئ السامية للدين الإسلامي الحنيف والتقاء الرياضيين من مختلف البلدان الإسلامية وتقوية وتوثيق التضامن الإسلامي والوحدة والتآخي بين شباب هذه الأمة من خلال تضافر جهود كل الفاعلين والعمل الجماعي الموحد والسعي إلى النهضة والتنمية الشاملة سيما في مجال الشباب والرياضة. (ديندين)